السيد أحمد الحسيني الاشكوري
30
المفصل فى تراجم الاعلام
نشأته الثقافية : بالرغم من أن شيخنا المترجَم له فقد أباه وهو لم يتجاوز بعد السنة الخامسة من عمره ، فقد كانت نشأته نشأة صالحة أهّلته لأن يكون علماً من أعلام العلم وجهبذاً من جهابذة الثقافة ومؤلفاً مكثراً واسع الاطلاع . توفي أبوه - كما يقول الخاقاني - « في سامراء ، فكفلته والدته ، وكان السيد ميرزا محمدحسن المجدِّد الشيرازي يتعهده وهو صبي له ثلاث سنوات ، توفي بعدها وقد بلغ المترجم له الثامنة من عمره ، واتجهت به أمه صوب التعليم ، وكانت ترعاه لذكائه » . « قرأ المبادئ على العلامة الشيخ جعفر وأخيه الشيخ عبداللَّه القرشيين النجفيين ، وفي الخارج حضر عند أكثر علماء عصره : كالعلامة الشيخ علي رفيِّش ، والعلامة الشيخ محمدجواد الحَوْلاوي ، والسيد عبد الرزاق الحلو ، والشيخ أحمد ، وأخيه الشيخ محمدحسين آل كاشف الغطاء ، والسيد محمدكاظم الطباطبائي صاحب « العروة الوثقى » ، والمحقق المولى محمدكاظم الآخوند الخراساني صاحب « كفاية الأصول » ، والشيخ جعفر آل الشيخ راضي الفقيه ، والشيخ هادي آل كاشف الغطاء ، والشيخ مهدي المازندراني ، والسيد أبو الحسن الأصبهاني » . هكذا نشأ الغرّاوي ملتهماً العلم من هذه العيون النابعة الفياضة ، ومرتشفاً من هذه الأنهار المتلاطمة من الثقافة الإسلامية العالية ، ومستضيئاً بهذه المصابيح الوضاءة ، وسالكاً مسلك آل محمد عليهم السلام بارشاد علماء الأمة والسادة القادة . وتوفرت جهود هؤلاء الجهابذة على تنشئة تلميذهم النابه ، فكانت الثمرة الطيبة التي آتت أكلها ، وخلفت هذا التراث الذي سيبقى درة ناصعة في جبين الدهر . أساتذته وشيوخه : درس المترجَم له وحضر عند شيوخ النجف الأشرف الأجلاء في عصره ، فاستفاد منهم في كافة أنواع الثقافة من المقدمات الأدبية والمنطق والكلام والفلسفة والفقه وأصوله والهيئة والحساب والهندسة والتفسير ، وحتى بعض العلوم الغريبة غير المعهودة في حوزاتنا العلمية كالجفر والرمل وغيرهما . وإليك فيما يلي اسم من وقفنا على اسمه من أساتذته في الدرس وشيوخه في الرواية حسب الحروف ومجرداً عن الألقاب :